السيد مصطفى الخميني

104

كتاب الخيارات

تصرفه من التصرف في الأجنبية ، ولا يكون ولدهما من الزنا وهكذا ، وهذا كاف لصحة النكاح العقلائي ، فيكون الشرط صحيحا كما لا يخفى . وفيه : أنه مع كونه بانيا من أول الأمر على ذلك ، فلا يصح الشرط ، لما لا يكون جديا فيه ، وقابلا له حقيقة وإن كان بانيا على العمل بالشرط ، فلا بد وأن يكون نكاحه غير سفهي ، وهولا يحصل إلا بقصد المحرمية والمحرمية ، فيلزم الإشكال في العقد أولا ، ثم في الشرط ثانيا ، فافهم واغتنم . بقي شئ : في صحة مطلق الشروط العقلائية قضية ما تحرر منا ، أن مقتضى الصناعة صحة جميع الشروط ، إلا الشرط المخالف للكتاب كما مر ، وقد عرفت أنه أيضا من الأمور التي ترجع إلى عدم عقلائية الشرط ، وقصور الأدلة . وهكذا الشرط المخالف لذات العقد ، لأنه أيضا ينافي عقلائية الشرط ، وعقليته أيضا ، لما لا يعقل ثبوتا الجمع بينهما . وما يمكن الجمع بينه وبين مفاد العقد ، ولم يرجع إلى فقد بعض الجهات الأخر السابقة الذكر اللازم اعتبارها ، يكون نافذا ، إلا إذا ادعي الاجماع على خلافه ادعاء معتبرا ، وهو قليل جدا . مع أنه كثيرا ما يكون معللا ولا سيما في أمثال المقام ، فليلاحظ جيدا . نعم ، ربما يخطر بالبال دعوى : أن أدلة الشروط قاصرة عن تصحيح